حبا الله مصر بموقع متميز بين دول العالم وبأطول أنهار العالم ومنه وعليه وعبر ترسباته من الغرين والطين تكونت الدلتا التي نعيش عليها ، وتكونت على أرضه و ضفافه ما يعرف بالدلتا ومع مرور الأزمان تكونت أنواع مختلفة من الأراضي والتى نشأت عليها الزراعة والصناعة والتجارة .

وتميزت مصر بأنها دولة زراعية وتعددت النشاطات الإنسانية لشعبها وزاد عدد السكان ونشاطهم الزراعي والصناعي والتجاري ومع ازدياد النشاط لا شك تتشكل مشاكل وفي السنين الأخيرة وبعد إنشاء السد العالى وعدم وجود الغرين الخصب ومع مشاكل عدم الإستخدام والصيانة الجيدة للأراضي تكونت مشاكل متعددة نناقشها فى هذه المقالة ونوجد لها الحلول بإذن الله .

أنواع الأراضى الأساسية :

1- الأراضي الطينية 2- الأراضي الرملية 3- الأراضي الجيرية

وينبثق منهم وبتدخلات أراضي وأنواع كثيرة مثل الطينية الرملية والطينية السلتية والرملية الطينية والرملية السلتية والجيرية الرملية والرملية الجيرية وتحدد بما يسمى مثلث القوام حسب تحليل التربة ميكانيكيا.

وهذه الأراضي والأنواع كلها بالطبع تحدث لها المشاكل التالية

الملوحة والقلوية وتقُسم إلى:

1- ملحية 2- ملحية قلوية 3- قلوية

وكلا لها خصائصها التي تميزها ولها طرق لحل مشكلتها والزراعات والمحاصيل المناسبة لها بطرق استصلاح مناسبة لكل نوع.

أولا الأراضي الملحية:

وهى الأراضي التي يزيد فيها درجة التوصيل الكهربي عن 4 مليموز / سم او بتعبير أخر 4 دىسيمنز/ متر وهى تعبر عن الأملاح الزائبة الكلية فى محلول التربة ( عجينة التربة المشبعة ) تعيق إنبات البذور و نمو النبات وهى أملاح بيضاء اللون ، متعادلة كيميائيا ومعظمها عبارة عن كلوريدات أو كربونات أو نترات الكالسيوم و الماغنيسيوم و الصوديوم و البوتاسيوم ودرجة الحموضة اقل من 8.5 والصوديوم المتبادل اقل من 15%.

ومشاكل الأراضي الملحية هى:

1- قد تتراكم الأملاح نتيجة عمليات تجوية لبعض المعادن لمادة الأصل التى نشأة منها .

2- التملح عن طريق البخر والخاصية الشعرية عندما لا يكون الصرف جيدا

3- قد تنتقل الأملاح عن طريق البخر من مواقع غنية في الأملاح مثل البحار أو أراضي ملحية مجاورة .

وتتراكم الأملاح عند توافر ظروف معينة مثل :

1- في المناطق الجافة والتي يزيد فيها البخر عن معدل سقوط الأمطار مثل أراضينا المصرية والمشابهة لها ( وهى ما تسمى الأراضي الجافة وشبه الجافة)

2- مياه الرى مثل الرى المتواصل مع صرف سئ بمياه الصرف الزراعي ويوجد فى مصر مساحات كبيرة تروى بماء الصرف الزراعي

3- تتجمع الأملاح عادة فى الأراضي المنخفضة والمجاورة لصرف أراضي مرتفعة وبالتالى تنتقل لها املاح الصرف لهذه الأراضي.

4- إرتفاع مستوى الماء الأرضي مما يجعل الماء يصل بالخاصية الشعرية للسطح ويتعرض للحرارة و البخر و بالتالي التملح يحدث.

5- تباعد فترات الرى المتعاقبة وطول فترة الجفاف.

6- الري تحت السطحي ويؤدى هذا الأسلوب لزيادة التملح.

كيفية التغلب على المشكلة:

تطهير المصارف وتعميقها حسب درجتها من القنوات والترع الفرعية والرئيسية بحيث نحتفظ بمستوى ماء ارضي تحت منطقىة الحذور وبعيد عن السطح اى 120 سم وهذا يتطلب أن تكون قنوات الصف الحقلية حوالى 150سم

وتزيد من درجة لأخرى مع تحسين وتطهيرها لضمان عدم تراكم المياه .

1- وهذا يحقق خفض تركيز الأملاح الى تركيز مناسب لنمو النباتات كما يسمح هذا بخفض مستوى الماء الأرضي بعيدا عن مستوى الجذور حسب نوع النباتات و المحاصيل المختلفة أى المحاصيل الوتدية الجذر غير النجيلية غير أشجار الفاكهة وهكذا، أى ليست ثابته , فكل مزرعة ومحصول له خصوصيته ( يراعى هذا من المختص المشرف على المزرعة – تخصص أراضي ومياه).

2- خفض نسبة الصوديوم المتبادل بالتخلص منه وإحلال الكالسيوم محله ( إضافة الجبس الزراعي – الإحتياجات الجبسية بالتحليل في المعامل المركزية لوزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية )

3- استعمال مياه خواصها جيدة ( النيل ) لتلافي تدهور الأراضى

4- حماية الأراضى المستزرعة من عودة التملح وخاصة بعد عمليات الأستصلاح فى الأراضى الجديدة والمستصلحة حديثا .

5- زراعة المحاصيل المحبة للملوحة وحسب المنطقة وأختيار الأصناف المناسبة لذلك ( الأستعانة بالمرشد الزراعى او خبراء واساتذة مركز البحوث الزراعية والمحطات البحثية وهى منتشرة على كل اراضى الدولة – 176 محطة تقريباومعامل مركزية ). تختص بهذا العمل.

ثانيا الأراضى الملحية القلوية :

وهى الأراضى التى تقل فيها الملوحة عن 4 ديسيمنز/ متر ( ملليموز/سم) والتى يزيد فيها الصوديوم المتبادل عن 15%

ودرجة الحموضة تزيد عن 8.5 . والتعبيرات باللغة الأنجلزية ستكتب باللغة الأنجليزية كهوامش اسفل المقاله.

وهذه الاراضي عديمة البناء غير محببة ، بطيئة الرشح ، رديئة النفاذية للماء و رديئة التهوية .و لذلك فهي شديدة الاندماج عند الجفاف و يحدث بها شقوق واسعة حادة و قشور سطحية تؤدى إلى تمزيق جذور النباتات النامية .

ثالثا الأراضى القلوية :

وهى الأراضي التى تزيد فيها درجة التوصيل الكهربي عن 4 ديسمنز / متر ( ملليموز /سم) والصوديوم المتبادل عن 15% وتقل درجة الحموضة عن 8.5 .

و خواصها الطبيعية مثل معدل الرشح و النفاذية و المسامية قد تكون مرضية ولكن يتأثر نمو النباتات فيها سلبيا و تقل الإنتاجية.

وللتغلب على مشاكل كل هذه الأراضي يراعى الأتي فى استصلاحها .

استصلاح الاراضى المتأثرة بالأملاح

أولا: الاراضى الملحية:

لاستصلاح الاراضى الملحية لا بديل عن عملية الغسيل للتربة ولا تستخدم فيها محسنات للتربة ولذا لابد من إتباع الاتي :

1- إنشاء شبكة صرف جيدة سواء مكشوفة أو مغطاة

2- تحليل عينات التربة لمعرفة ملوحة التربة قبل الغسيل و ملوحة التربة المطلوب الوصول منها بالغسيل و ذلك لتحديد كمية الأملاح المطلوب التخلص منها و بالتالي يمكن تحديد كمية المياه المطلوبة للتخلص من الأملاح .

3- أحسن طرق الغسيل هو الغسيل الجوفي سواء كان متواصل أو متقطع وحيث تنقسم الأرض إلى أحواض و تملى الأحواض بمياه الغسيل لارتفاع 10 سم بحيث يتم أستعواضها كل يوم أو يومين حسب نفاذية التربة للمياه

4- المياه تكون عذبة أو منخفضة الملوحة.

5- لابد من تحليل عينات التربة بصفة دورية أثناء عملية الغسيل للتأكيد على كفاءة الغسيل

6- الزراعة بمحاصيل محبة للملوحة للمساهمة فى الغسيل وزيادة خصوبة التربة .

7- لابد من صيانة التربة بعد الاستصلاح و ذلك بإضافة كميات زيادة من مياه الري تسمى بالاحتياجات الغسيلية معتمدا في ذلك على قياس تركيز الأملاح في مياه صرف الحقل أو تركيز الأملاح من مستخلص عجينة التربة المشبعة لمنطقة إنتشار الجذور.

وبعد ذلك تضرب الاحتياجات الغسيلية 8- حساب الإحتياجات الغسيلية لحساب كميات المياه اللازمة وتضرب فى الإستهلاك المائي للمحصول وذلك للحصول على الكمية التى يجب إضافتها لماء الري للمحصول لغسيل الأملاح التى قد تتراكم فى قطاع التربة نتيجة توالي عمليات الري .

ثانيا الاراضى القلوية:

لإستصلاح هذه الاراضي لابد من التخلص من الصوديوم الزائد عن 15 % من نسبة للكتيونات المدمصة و التي تفرق حبيبات التربة و انعدام البناء و تدهور الخواص الطبيعية و الكيميائية و الحيوية بها و يتم ذلك بإضافة المحسنات التي تضيف إلى الأرض عنصر الكالسيوم أو تذيب عنصر الكالسيوم في الاراضي التي تحتوي على كربونات الكالسيوم و بالتالي تتم عملية استبدال الزيادة من الصوديوم المدمص على حبيبات التربة بعنصر الكالسيوم أثناء عملية الغسيل مما يؤدي إلى تحسين خواص التربة و لتحقيق ذلك يجب إتباع كالاتى:

1- انشاء شبكة صرف مغطى او مكشوفه جيدة .

2- تحليل عينات التربة لمعرفة كمية الجبس الموجودة بالتربة و بالتالي كمية الجبس الزراعي المطلوب إضافته كمصدر لعنصر الكالسيوم ..

3- في حالة إحتواء الأرض على مصدر لعنصر الكالسيوم مثل كربونات الكالسيوم يضاف حامض الكبريتيك أو كبريت عنصري يتأكسد بفعل البكتريا و يتفاعل مع الماء ليتحول إلى حامض كبريتيك يتفاعل مع كربونات الكالسيوم لينفرد الكالسيوم المطلوب ليحل محل الصوديوم على معقد التربة

بعد إضافة الجبس يتم حرث التربة بمحراث تحت التربة لخلط المحسن جيدا مع التربة.4-

التسوية الجيدة للتربة بعد ذلك يتم تقسيمها إلى أحواض و عمل بطون لها لحجز المياه عليها5-5

6- إضافة مياه الري اللازمة على الأحواض للعمق المطلوب و متابعة إستعواضة لإعطاء الفرصة لإتمام التفاعل ويتم ذلك حتى تتحسن الأرض مع متابعة عملية التحليل للتربة في المعمل للتأكد من تحسين خواص الأرض الكيميائية والطبيعية و الحيوية

بعد أن تكلمنا عن المشاكل التي تعاني منها كل انواع الأراضي بلا إستثناء و طرق التغلب عليها

نتكلم عن انواع الأراضي الأخرى والتى لها خصوصيات معينة وهى الرملية والجيرية ومشاكل وطرق التغلب عليها

أولا : الأراضى الرملية :

المشاكل :

1- خشونة الحبيبات

2- إرتفاع معدل الرشح الأمر الذى ينعكس فى سرعة فقد مياه الرى وعدم تيسر فترة مناسة للنبات مما يجعل النبات يعانى من العطش وفقد السمدة بسرعة سواء مع ماء الرشح او التطاير.

وتتميز الأراضي الرملية بخصائص تميزها وهى :

1- فقيرة فى العناصر الغذائية والمادة العضوية

2- ليس لها بناء

3- جيدة التهوية لإرتفاع نسبة المسام الكبيرة ولكن المسامية الكلية منخفضة.

4- ذات كثافة ظاهرية مرتفعة نسبيا 1.5 – 1.8جم/سم .

5- ذات سطح نوعي منخفض لكبر حجم حبيبات التربة وغير مرنة ولا تتماسك عند الجفاف

6- سهلة التأثر بالرياح

7- نسبة الرطوبة من 4 -6% وهى قدرة منخفضة

8- سرعة تخلل المياه للأرض عالية ( النفاذية )

والحلول هى :

1- حماية الأرض من التجريف بالرياح أو ترسب الرمال بالمصدات الهوائية – بناء سور من الأشجار حول المزرعة

2- إضافة المواد العضوية للأرض لزيادة الخصوبة ومنع التجريف بالرياح وتقليل فقد المياه بقدر المستطاع مع تقليب بواقي المحصول السابق في الأرض .

3- زيادة الخصوبة بالمجسنات او الأسمدة التعويضية بصفة مستمرة .

4- إختيار المحصول المناسب

5- إختيار الأسمدة المناسبة – بالتحليل الدائم

وتعتبر المحاصيل التالية هى المناسبة للأراضى الرملية

المحاصيل الحقلية :

الشعير – القمح – الفول السوداني – السمسم – الذرة الرفيعة – والشامية – البرسيم الحجازي .

أشجار الفاكهة :

العنب – الزيتون – الموالح – المانجو – التفاح – النخيل –

محاصيل الخضر: معظمها بالأضافة للفراولة .

ثانيا : الأراضي الجيرية :

هى التي تحتوي على كمية من كربونات الكالسيوم بمستوى يؤثر بوضوح على خواص التربة وبالتالى على نمو النبات سواء أكانت هذه الخواص طبيعية مثل علاقة التربة بالماء ، وتكوين القشرة الصلبة على السطح ، أو كيميائية مثل تأثيرها على صلاحية بعض العناصر الغذائية ، والأراضي الجيرية هى التي تحتوي على أكثر من 8% من كربونات الكالسيوم النشطة والناعمة.

ومشاكلها هى :

1- الطبقة السطحية الصلبة.

2- مشكلة ندرة المياه.

3- ندرة العناصر الصغرى.

4- عدم وجود توازن غذائي .

5- الطبقات التحت سطحية غير نفاذة .

الحلول:

1- الإكثار من إضافة السماد العضوي والعناية بالتسميد الأخضر .

2- ضبط التسميد الفوسفاتى بما يتناسب مع مواعيد الإمتصاص.

3- الإكثار من إضافة السماد البوتاسي .

4- تجنب إضافة الأسمدة الأمومنيومية لأنها تتطاير .

5– رش النباتات بالعناصر الصغرى وخاصة الحديد وتجنب التسميد السطحي بها لعوامل تثبيت العناصر وعدم الاستفادة منها ؟ .

حيث ان الاراضي الجيرية غنية بكربونات الكالسيوم التي تقوم بتثبيت العناصر الغذائية وخاصة الصغرى وبالتالي لا تنتقل الى جذر النبات .

6- الرش بالحديد لأن النباتات النامية في هذه الأراضي تعاني دائما من نقص الحديد.

7- العناية جيدا بالحرث و العزيق في الوقت المناسب للتغلب على القشرة الصلبة .

8- ريها على فترات متقاربة وعدم السماح للأرض بالجفاف الزائد حتى لا تحدث ظاهرة الإنهيار عند ابتلال الأرض نتيجة عدم ثباتها .

9- العناية بالصرف حتى لا تتكون بها طبقات صماء الأمر الذى يحدث في الأراضي الجيرية متى كان صرفها غير جيدا .

المحاصيل التى تجود بها :

محاصيل المراعي والذرة والقطن والبنجر والطماطم والزيتون واللوز والعنب والخوخ

والأشجار الخشبية مثل السنط و الكافور.

اخيرا

للأستفادة من هذه المقالة وغيرها يجب اللجوء للمختصين والخبراء فى هذا المجال وهم كثيرون وعلماء اجلاء فى مركز البحوث الزراعية حيث يمتلك معامل متخصصة ، لأنه لا يمكن إجراء أى عملية مما سبق دون تحليل التربة و المياه وعند الصيانة يُحلل ايضا النبات لتحديد درجة الخصوبة ودرجة صلاحية المياه وهل النباتات تعاني من الفقر الغذائي وهكذا كما نحدد كميات الأسمدة المناسبة وفي التوقيت المناسب والدقيق والمناسب للمنطقة المناخية التى تقع بها وعلما بان المركز له معامل مركزية ومحطات فى كل محافظات مصر .

وهذه المقالة مجرد إلقاء الضوء وتمثل شرح عام للمشاكل ولكن يوجد لكل نوع مما سبق وحسب المنطقة المناخية والتحليل خصوصيات يجب اللجوء فيها للمختص القريب وصاحب الخبرة المكانية فيها لحل اى مشكلة تعترضكم .

والله الموفق

مصطلحات علمية للافادة

ESP= Exchangeable sodium percentage

نسبة الصوديوم المتبادل

PH

اللوغارتم السالب لتركيز ايون الهيدروجين

اقل من 7 يكون الوسط حامضى اكبر من 7 قلوى و7 متعادل

EC=

التوصيل الكهربى ويقاس بالديسيمنز متر في محلول العجينة المشبعة ( ملليموز /سم )

استاذ دكتور / محمد رضا عبد الهادى محمد

مركز البحوث الزراعية

معهد بحوث الأراضي و المياه والبيئة

أثبت مرورك بتعليق

تعليق

WhatsAppFacebook messenger