الخطوات الصحيحة نحو انشاء بستان مانجو ناجح

المقال الذى تم نشره بمجلة رؤية الزراعية عدد اغسطس ٢٠١٦ والدى زامن مهرجان المانجو بالقرية الذكية والدى تصدر غلاف العدد للمجلة

قبل الشروع فى زراعة المانجو لا بد من القيام بعدة خطوات
اولا : تحليل التربة ومياه الرى

ومن خلال نتائج هذه التحليلات يتحدد صلاحية هذه الارض لزراعة المانجو من عدمه ،وإذا كانت تصلح لزراعة المانجو يتحدد من خلال هذه البيانات ايضا الأصل المناسب لظروف المزرعة ،والمقننات السمادية التى تضاف فى الخدمة قبل الزراعة ،وايضاً برنامج التسميد المناسب لظروف التربة ومياه الرى

تنجح زراعة المانجو على مياه رى ذات درجة ملوحة معينة ولا تنجح -او تقل إنتاجيتها- اذا تخطت الملوحة هذه الدرجة
فالمانجو يكون إنتاجها اقتصاديا عند درجة ملوحة لا تتخطي ١٢٠٠ جزء في المليون وتقل الإنتاجية تدريجيا كلما ارتفعت عن هذه الدرجة حتي تنعدم وتموت الأشجار نهائيا

وتنجح ايضا زراعة المانجو وتجود في أراضي معينة دون اخرى فهى تجود فى الاراضى الرملية والطينية الخفيفة التى لا توجد بها طبقات صماء ولا تحتفظ بالمياه لفترات طويلة ولا يكون منسوب المياه الجوفية بها اقل من ١.٥متر من سطح الارض

ثانيا: إختيار الأصل المناسب
ليس كل أصل يجود فى كل ارض وعلى كل المياه.
فحسب طبيعة الارض ونسبة الأملاح بالتربة ومياه الري يتحدد الأصل المناسب الذي يجب ان تكون شتلة المانجو مطعمة عليه والذى تكون له ميزة نسبية عن ألاصول ألاخرى فى هذه الارض
وتوجد عدة أصول للمانجو يتم التطعيم عليها منها :

أصل السكرى

يفضل زراعة الشتلات مطعمة على هذا الأصل اذا كانت التربة ومياه الري بهما نسبة مرتفعة من الأملاح وهو من أفضل الأصول التى تتحمل الملوحة فى مصر يتحمل الى ١٣٠٠ جزء فى المليون ومقاوم للتشققات

أصل (١٣/١)

أما إذا كانت الارض كلسية يفضّل ان تزرع بشتلات مطعمة على هذا الأصل فهو يجود فيها عن غيره من الأصول يتحمل نسبة كربونات الكالسيوم فى التربة حتى ٣٥ درجة ويتحمل أملاح ايضا الى ١٢٠٠جزء بالمليون ،كما ان له تأثير مقصر على الأشجار ويعطى تجانسا بين الأشجار

أصل ( زبدة )

يستخدم هذا الأصل إذا كانت الارض طينية والري من النيل أو درجة ملوحة مياه البئر قليلة فهو يتحمل درجة ملوحة أقل من ١٠٠٠جزء بالمليون ، وهو أصل قوى منشط ويتحمل الفطريات ومقاوم لتشققات القلف ، ولوحظ انخفاض شديد لنسبة التكتلات الزهرية فى الأشجار المطعمة عليه

( أصل ٩ / ٤ )

ينشط في الاراضي الطينية ويعطي تجانسا فى الأشجار وله قدرة علي مقاومة فطريات التربة وله تأثير على عدم انتشار التكتلات فى الأشجار المطعمة عليها

أصل جوميرا او G3

ينشط فى الأماكن الباردة ومنتشر استخدامه كأصل فى اسبانيا وله تأثير منشط على النمو وايضاً مقاوم لتشققات القلف

الأصول البلدية
وهى أصول ناتجة عن زراعة بذور لثمار من اشجار مختلفة أو مختلطة مجهولة النوع فلا ننصح بها مطلقا لانها تكون مختلفة فى صفاتها الوراثية وتحدث بها تشققات فى القلف..

إختيارالصنف المناسب قبل الزراعة
الأماكن الإقليمية المختلفة تجود بها اصناف معينة دون أخري ،وحسب المكان يتم اختيار الصنف المناسب الذى تكون له ميزة نسبية عن الاخر فى هذه المنطقة من حيث ميعاد النضج وكمية الانتاج ومواصفات الثمار ومقاومة الصنف للأمراض خاصة البياض الدقيقة والتكتل الزهرى

رابعاً : تخطيط وتجهيز الارض للزراعة
< يتم قلب الارض كلها قبل الزراعة بواسطة الحفار بعمق ١.٥ متر وتسويتها بعد القلب خاصة إذا كانت بها حشائش كثيرة أو جذور لأشجار قديمة تمت ازالتها لاحلال المانجو مكانها ثم يتم تخطيط الارض للزراعة بعد ذلك يتم التخطيط للزراعة فى خطوط من الشمال الى الجنوب، ويكرر الخط على حسب مسافة الزراعة وتزداد المسافة بين الخطوط وتقل حسب الصنف المراد زراعته وحسب اُسلوب الخدمة الذى ستتبعه المزرعة بعد الزراعة هل الخدمة بالعمالة اليدوية ام بالآلة ،(٣م او ٤م او ٥م او ٦م ) ويكون الحفر ووضع الخدمة فى حالة قلب الارض كاملة له عدة طرق الطريقة الاولى ثم يتم شد واير من السلك -للتتليت -بطول الخط وعليه علامات على مسافات متساوية وهى التى تزرع عندها الشتلات فى الخط الواحد وتقل وتقترب هذه المسافات ايضا حسب الصنف فهناك اصناف تزرع على مسافة (٤متر أو ٣متر أو ٢.٥متر أو ٢متر أو ١.٥ متر )…وهكذا ثم يتم وضع الجير عند كل علامة من هذه العلامات لتحديد مكان حفر الجورة ،وبعدها يتم فرد خراطيم الرى، والرى لمدة مناسبة حتى تتماسك التربة ولا تنهار اثناء حفر الجورة ،ثم يتم حفر الجورة عند علامات الجير بابعاد٨٠سم وعمق حوالي ٦٠سم ويوضع على ناتج الحفر نصف شيكارة كمبوست مع واحد كيلو جبس زراعى ويتم التقليب جيدا ثم اعادة هذه الخلطة مرة اخرى الى الجورة

img_0605

الطريقة الثانية :
يتم وضع السماد العضوى والجبس الزراعى أعلى سطح التربة
بطول الخط من ٢٠ -٣٠متر كمبوست للفدان حسب المسافة بين الخطوط،وطن جبس
زراعى ويتم تقليبهما مع الرمل بالحفار على عمق٦٠سم تقريبا من سطح التربة
،ولكن هذه الطريقة لا تصلح الا للزراعة المكثفة التى تكون فيها المسافة
بين الشجرة والأخرى لا تزيد عن ٢متر

img_0765
الطريقة الثالثة
يتم فج خط طولى بعمق ٥٠سم مكان الزراعة بواسطة الجرار
،بعد ذلك يتم نثر السماد العضوى بواسطة البدارة مكان الفج او بواسطة
العمالة ثم حرث قلب الفج مرة اخرى بالجرار لتقليب السماد العضوى ثم يأخذ
الجرار الرمال من على اليمين واليسار ويضعها فوق خط الزراعة مع الرمل ثم
عمل المصطبة بعد ذلك بعرض واحد متر و بارتفاع حوالي ٤٠سم ثم يتم فرد
الخراطيم على المصطبة للتحمير وشد الواير بعد ذلك لتعليم مكان زراعة
الشتلات عند الزراعة

الصفوة للتنمية الزراعية

أما طريقة حفر الخنادق فقط دون قلب الارض كلها
يتم فيها قلب خطوط الزراعة فقط بعمق متر إلى متر ونصف وعرض متر بطول الخط
ثم اتباع نفس الخطوات فى الطريقة السابقة من وضع الكمبوست والتقليب
والتعليم بالجير والزراعة إذا كانت سنزرع زراعات كثيفة ،اما فى حالة ان
زادت المسافة بين الشجرة والأخرى فى الخط الواحد عن ٢متر يتم حفر جور عند
مكان كل شجرة مكان الخندق

وفى كل الحالات يتم فرد الخراطيم والري الغزير لعدة ايام للتخمير قبل
الزراعة (لا تقل عن ٢٠٠ متر مكعب للفدان ) ويفضل ان يتم الرى على فترات
متقطعة وليس متواصل ثم الزراعة
الصفوة للتنمية

مواصفات الشتلة الجيدة

١-ان تكون الشتلات مطعمة على أصل موحد مناسب لظروف التربة ومياه الرى بالمزرعة

٢- ان تكون خالية من التفاف الجذور

ولا يمكن تفادى هذه المشكلة إلا عن طريق زراعة البذور بالمشتل فى
مستنبتات وبعد الإنبات تنقل الى الاكياس بعد استبعاد الجذور الملتفة،
غالبا النسبة المعيبة التى تستبعد وتعدم تكون حوالى 25%من الشتلات ،واكثر
المشاتل تعزف هذه الطريقة لتتجنب نسبة خسارة ال 25% هذه التى يتم
استبعادها

وايضا لا يلجأ اكثر اصحاب المشاتل الى هذه الطريقة لانها تأخذ فترة اطول
بالمشتل حتى تكون جاهزة للزراعة بالأرض المستديمة ممكن تصل الى 19 شهر
،بخلاف لو زرعت بالكيس مباشرة تستغرق حوالي 13 شهر ، ويمكن معرفة ذلك
بان تجد اغلب الشتلات فى منتصف الكيس،أو بالكشف الفعلي على عينات عشوائية
من الشتلات عن طريق تفضية بعض الشتلات من الاكياس بالمشتل وفحص الجذور
ولو اضطر المشترى الى شراء هذه العينة (راجع مقالنا فى العدد السابق )

٣-أن تكون الشتلات خالية من اى تكتلات أو نتوءات على طول الساق
مواصفات

٤- الا يقل قطر الكيس عن ١٥سم وطوله عن ٣٥سم

٥- الا يزيد ارتفاع منطقة التطعيم عن ٣٠سم من سطح التربة ( فقد لوحظ ان
زراعة شتلات مطعمة على ارتفاعات منخفضة يزداد قطر ساقها عند زراعتها
بالمزرعة بصورة اسرع عن مثيلاتها المطعمة على ارتفاعات اعلى )
dd36d900-c1a6-456d-9f7a-bdde0ea348e5

٦-أن تكون الشتلات متجانسة ولا تقل عن دورتين نمو فوق منطقة التطعيم
٧-أن تكون الحالة العامة للشتلة جيدة ويظهر على الأوراق اللون الأخضر
وليس بها الاصفرار الناتج عن ضعف التسميد

img_2368
وختاما أرجو أن يكون هذا المقال قد نال رضا القارئ الكريم ويكون قد أضاف إلي معلوماته ولو القليل مع وعد بإطلالة جديدة في العدد القادم إن شاء الله تعالى.

أثبت مرورك بتعليق

تعليق

WhatsAppFacebook messenger